٨ خطوات فعالة في التعامل مع نوبات الهلع

نوبات الهلع

ما هي نوبات الهلع

نوبات الهلع عبارة عن نوبات مفاجئة من الخوف الشديد الذي يحفز ردود الأفعال الجسمانية الشديدة، بينما لا يوجد خطر حقيقي أو سبب واضح للخوف. يمكن أن تكون نوبات الهلع مخيفة للغاية. عند حدوث نوبات الهلع، قد تعتقد أنك تفقد السيطرة، أو أنك تُصاب بنوبة قلبية أو حتى أنك تموت. لذلك من المهم جداً أن تعرف كيفية التعامل مع نوبات الهلع. وهذا ما سنتحدث عنه في هذه المقالة، ٨ خطوات فعالة في التعامل مع نوبات الهلع.

٨ خطوات فعالة في التعامل مع نوبات الهلع

١- تذكر أن نوبة الهلع ستمر

عندما تمر بنوبة الهلع، يجب عليك أن تتذكر أن هذه المشاعر ستزول ولن يصيبك أي أذى جسدي؛ مهما كان الأمر مخيفًا في ذلك الوقت. حاول أن تتحدث الى نفسك بأن هذه فترة قصيرة من القلق المركز وأنها ستنتهي بأقصر وقت. حيث بينت الدراسات أن نوبات الهلع تصل إلى أقصى درجاتها في غضون 10 دقائق من ظهورها فقط؛ ثم تبدأ الأعراض في التراجع تدريجياً.

٢- خذ نفساً عميقاً

من الأمور التي تساعدك كثيراً في التعامل مع نوبات الهلع عندما تحدث، أن تأخذ نفساً عميقاً، فالتنفس العميق يساعد في السيطرة على نوبة الهلع، يمكن أن تسبب نوبات الهلع سرعة في التنفس وضيق الصدر، مما يجعل عملية التنفس تصبح أمراً صعباً. فعندما يشعر الأشخاص بأنهم غير قادرين على أخذ نفس، فذلك يجعل مشاعر القلق والتوتر أسوأ، بدلا من ذلك؛ حاول أن تتنفس ببطء وبعمق؛ مع التركيز على كل نفس. تنفس بعمق من البطن؛ واملا الرئتين ببطء وثبات مع العد حتى 4 في كل من الشهيق والزفير.

 يمكن أيضا محاولة استخدام تقنية 8-7-4 في التنفس؛ أو بما تسمى “التنفس المريح”. باستخدام هذه التقنية؛ يتنفس الشخص لمدة 4 ثوان؛ ويحبس أنفاسه لمدة 7 ثوان، ثم يزفر ببطء لمدة 8 ثوان. لكن يجب أن ننوه الى أنه بالنسبة لبعض الأشخاص؛ قد يؤدي التنفس العميق إلى تفاقم نوبات الهلع. في هذه الحالات؛ يمكن للشخص أن يحاول التركيز على فعل شيء يستمتع به بدلاً من ذلك.

٣- اجلس في مكان هادئ

غالبًا ما تؤدي الأصوات والضوضاء ورؤية الناس إلى تفاقم نوبة الهلع. لذلك حاول أن تجد مكانا أكثر هدوءًا. هذا يعني ترك الغرفة المزدحمة المتواجد فيها أو التحرك للاتكاء على جدار قريب. يساعد الجلوس في مكان هادئ في خلق بعض المساحة الذهنية وسيجعل من السهل التركيز على التنفس واستراتيجيات التأقلم الأخرى.

٤- ركز على شيء ثابت

عندما يصبح الشخص غارق في الأفكار أو المشاعر أو الذكريات المؤلمة؛ فإن التركيز على شيء مادي في البيئة يمكن أن يساعده إلى تقليل المحفزات الأخرى. فعندما ينظر الشخص إلى العنصر؛ قد يرغب في التفكير فيمن صنعه وشكله. يمكن أن تساعد هذه التقنية في تقليل أعراض نوبة الهلع.

إذا كان الشخص يعاني من نوبات هلع متكررة؛ فيمكنه أن يحمل شيئًا مألوفًا محددا للمساعدة في إيقافه. قد يكون هذا شيئًا مثل حجر ناعم أو صدف أو لعبة صغيرة أو أي شيء آخر. يمكن أن تساعد مثل هذه التقنيات الأشخاص الذين يتعاملون مع نوبات الهلع والقلق والصدمات.

٥- المشي أو القيام ببعض التمارين الخفيفة

بينت إحدى الدراسات أن المشي يساعد بشكل كبير في السيطرة على نوبات الهلع، فعندما يقوم الشخص بالمشي فهو يبتعد عن البيئة المرهقة؛ كما أن إيقاع المشي قد يساعده أيضًا على تنظيم تنفسه. حيث يؤدي التنقل إلى إفراز هرمونات تسمى الإندورفين، وهذه الهرمونات تعمل على إرخاء الجسم وتحسين الحالة المزاجية، مما يساهم في التعامل مع نوبات الهلع. أيضاً يمكن أن يساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في تقليل القلق بمرور الوقت؛ مما قد يؤدي إلى تقليل عدد أو شدة نوبات الهلع.

٥- جرب تقنيات استرخاء العضلات

من الأعراض الأخرى لنوبات الهلع توتر العضلات. قد تساعد ممارسة تقنيات استرخاء العضلات في الحد من النوبة. هذا لأنه إذا شعر العقل أن الجسم يسترخي؛ فإن الأعراض الأخرى – مثل التنفس السريع – قد تقل أيضًا. تقنية استرخاء العضلات التدريجي هي طريقة شائعة للتعامل مع نوبات القلق والذعر. هذه التقنية تنطوي على شد ثم إرخاء العضلات المختلفة.

٦- من الطرق المفيدة في التعامل مع نوبات الهلع أن تخيل مكان تكون سعيد فيه

يجب أن يكون المكان السعيد للشخص في مكان يشعر فيه بالراحة أكثر. سيكون المكان المحدد مختلقًا للجميع. سيكون في مكان ما يشعرون فيه بالراحة والأمان والهدوء. عندما تبدأ نوبات الهلع؛ قم بغلق عينيك وتخيل وجودك في هذا المكان. فكر في مدى الهدوء هناك. أيضاً من الأمور المفيدة التي تساعدك في كيفية التعامل مع نوبات الهلع، أن تتخيل أقدامك وهي تلامس التربة الباردة أو الرمال الساخنة أو السجاد الناعم، فهذه الأمور أثبتت فاعليتها في السيطرة على نوبات الهلع.

٧- أخبر أحدا

إذا كانت نوبات الهلع تحدث بشكل متكرر في نفس المكان؛ مثل مكان العمل أو البيت أو في الأماكن العامة؛ فقد يكون من المفيد إبلاغ شخص ما وإعلامه بنوع الدعم الذي يمكن أن يقدمه لك إذا حدث مرة أخرى.

٨- حدد مسببات الهلع

غالبًا ما تكون نوبات الهلع لدى الشخص ناتجة عن نفس الأشياء؛ مثل الأماكن المغلقة أو الحشود أو مشاكل في العمل أو مشاكل في الحياة الشخصية. من خلال تعلم كيفية إدارة أو تجنب محفزاتهم؛ قد يتمكن الأشخاص من تقليل تواتر وشدة نوبات الهلع والتعامل مع نوبات الهلع بشكل صحيح.

متى تطلب المساعدة لعلاج مشكلة نوبات الهلع

يمكن أن تكون نوبات الهلع مخيفة ومربكة وقد تؤذي صحتك النفسية. فإذا كنت قلقا بشأن نوبات الهلع؛ فيمكنك التحدث إلى طبيبك للحصول على المشورة والطمأنينة. يمكن أن تكون نوبات الهلع المتكررة أو الشديدة من أعراض اضطراب الهلع.

إذا كانت نوبات الهلع لديك، متكررة وغير متوقعة ‎وتعيق طريق الحياة اليومية، فمن الأفضل التحدث إلى أخصائي رعاية صحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *