ما هي مهارات الاستماع الفعال وكيف تطورها؟

الاستماع الفعال

إن امتلاك مهارات استماع فعالة يعني القدرة على إظهار الاهتمام بالموضوع الذي تمت مناقشته وفهم المعلومات المقدمة. في مجتمع اليوم، أصبحت القدرة على التواصل بشكل فعال ذات أهمية متزايدة، في الواقع، الاستماع لا يقل أهمية عن التحدث. أن تكون مستمعًا جيدًا يساعد في حل المشكلات، وتحسين العلاقات في مكان العمل، يساهم الاستماع الفعال أيضاً في تقليل الأخطاء وإهدار الوقت، علاوة على ذلك يساعد الاستماع الفعال أيضاً في بناء صداقات ومهن.

الاستماع الفعال هو أحد أهم المهارات في التواصل الفعال، إذا كان بإمكانك تطوير فن الاستماع جيدًا، فيمكنك تحسين كل مجال من مجالات حياتك، سواء كان ذلك مهنيًا أو أكاديميًا أو اجتماعيًا أو شخصيًا. في هذا المقال سنتحدث عن ما هو الاستماع الفعال، كيف اطور مهارة الاستماع، لماذا الاستماع الفعال مهم في مكان العمل؟

ما هو الاستماع الفعال؟

الاستماع الفعال هو القدرة على التركيز بشكل كامل على المتحدث، وفهم رسالته، وفهم المعلومات والرد بتمعن. يستخدم المستمعون النشطون تقنيات لفظية وغير لفظية، لإظهار انتباههم إلى المتحدث، هذا لا يدعم قدرتك على التركيز فحسب، بل يساعد أيضًا في ضمان أن يرى المتحدث أنك مركّز ومشارك. بدلاً من التفكير في ما قد تقوله والتمرين عليه عقليًا عند انتهاء المتحدث، ينظر المستمع النشط بعناية إلى كلمات المتحدث ويلتزم بالمعلومات في الذاكرة. 

لماذا الاستماع الفعال مهم في مكان العمل؟

سواء كنت تبحث عن فرصة عمل جديدة، أو تسعى جاهدًا للحصول على ترقية أو تعمل على تحسين دورك الحالي، فإن تحسين مهارة الاستماع النشط والفعال لديك، سيساعدك على النجاح. مثل الكثير من المهارات مثل، التفكير الناقد وحل المشكلات، ستساعد هذه المهارة أيضاً على زيادة قيمتك كموظف.

كونك مستمعًا نشطًا يمكن أن يساعدك في:

بناء علاقات

الاستماع الفعال يساعد الآخرين على الشعور بالراحة عند مشاركة المعلومات معك. عندما تُظهر قدرتك على الاستماع بصدق لما يقوله الآخرون، سيكون الناس أكثر اهتمامًا بالتواصل معك بشكل منتظم. يمكن أن يساعد ذلك في فتح فرص للتعاون مع الآخرين، أو إنجاز العمل بسرعة أو بدء مشاريع جديدة، كل هذه الأشياء يمكن أن تقودك إلى النجاح في حياتك المهنية. 

تساعدك مهارة الاستماع في بناء الثقة

عندما يعلم الناس أنهم يستطيعون التحدث إليك بحرية دون مقاطعة أو إصدار أحكام أو تدخلات غير مرغوب فيها، فمن المرجح أن يثقوا بك. هذا مفيد بشكل خاص عند مقابلة عميل جديد، أو جهة اتصال تجارية تريد تطوير علاقة عمل طويلة الأمد معها. 

في تحديد وحل المشاكل

سيساعدك الاستماع الفعال للآخرين على اكتشاف التحديات والصعوبات التي يواجهها الآخرون، أو المشكلات داخل المشروعات. كلما تمكنت من اكتشاف هذه المشكلات بشكل أسرع، كلما تمكنت من إيجاد حل أو إنشاء خطة لمعالجتها بشكل أسرع. 

زيادة فهمك للموضوعات المختلفة

يسعى الموظفون المتميزون دائمًا إلى تعلم شيء جديد وتنمية قاعدة معارفهم. نظرًا لأن الاستماع النشط يساعدك على الاحتفاظ بالمعلومات، فإنه سيساعدك أيضًا على فهم الموضوعات الجديدة بشكل أفضل وتذكر ما تعلمته، حتى تتمكن من تطبيقه في المستقبل. 

تجنب فقدان المعلومات الهامة

نظرًا لأن المستمعين النشطين يتفاعلون بشكل كبير مع المتحدث، فإنهم قادرون على تذكر كافة التفاصيل. هذا مهم بشكل خاص عندما يقوم المتحدث بإثبات التعليمات، أو تدريبك على عملية جديدة، أو تسليم رسالة أنت مسؤول عن تمريرها للآخرين.

كيف اطور مهارة الاستماع؟

1. انتبه وركز

أول خطوة من خطوات تطوير مهارة الاستماع هي منح المتحدث انتباهك وتركيزك بالكامل، وتقبلك لرسالته، تذكر أيضاً أن التواصل غير اللفظي (لغة الجسد) أيضًا تعبر عن حسن استماعك، وذلك من خلال الآتي:

  • انظر إلى المتحدث مباشرة.
  • تجنب التشتت بالأفكار.
  • انتظر انتهاء المتحدث من الكلام بعد ذلك قم بإيجابته.
  • تجنب تشتيت انتباهك بسبب العوامل البيئية، على سبيل المثال، المحادثات الجانبية.
  • انتبه إلى لغة جسد المتحدث.

2. أظهر أنك تستمع

استخدم لغة جسدك وإيماءاتك، لتظهر لمتحدثك أنك مستمع له، وذلك من خلال:

  • أظهر إيماءة من حين لآخر، لتدل على أنك تستمع إليه جيداً، كهز الرأس من حين لآخر.
  • ابتسم واستخدم تعابير وجهك مع ما يتناسب من حديثه.
  • تأكد من أن وضعك مفتوح ومهتم.
  • شجع المتحدث على الاستمرار في التعليقات الشفهية الصغيرة مثل “نعم” و “اهه”.

3. تقديم ملاحظات

يمكن لأحكامنا الشخصية وافتراضاتنا ومعتقداتنا، أن تحلل ما نسمعه بطريقة غير صحيحة، كمستمع، دورك هو فهم ما يقال، قد يتطلب ذلك منك التفكير فيما يقال وطرح الأسئلة، وذلك من خلال الآتي:

  • فكر فيما قيل من خلال إعادة الصياغة، “ما أسمعه هو …” و “يبدو وكأنك تقول “
  • من خلال الاستماع الفعال، يمكنك طرح أسئلة لتوضيح بعض النقاط. “ماذا تقصد عندما تقول ….” “هل هذا ما تقصده؟”
  • لخص تعليقات المتحدث بشكل دوري. 

4. تأجيل الحكم

عليك أن تعرف جيداً أن المقاطعة مضيعة للوقت، إنه يحبط المتحدث ويحد من الفهم الكامل للرسالة. لذلك الاستماع وعدم المقاطعه مهمة جداً.

  • اسمح للمتحدث بإنهاء كل نقطة قبل طرح الأسئلة.
  • لا تقاطع بحجج مضادة.

5. الرد بشكل جيد

تم تصميم الاستماع الفعال لتشجيع الاحترام والتفاهم، أنت تكتسب معلومات وخبرات ومهارات من خلال الاستماع، أنت لا تضيف شيئًا من خلال مهاجمة المتحدث، وذلك من خلال الآتي:

  • كن صريحًا ومنفتحًا وصادقًا في ردك.
  • أكد على آرائك باحترام.
  • عامل الشخص الآخر كما يعتقد أن تتم معاملته بها، سواء كان ذلك من خلال لغة الجسد ، أو طريقة الحديث أو غيرها.

اقرء أيضاً: لماذا لا تستطيع الخروج من منطقة الراحة؟.

التوتر من الوظيفة الجديدة: نصائح ذهبية للتغلب عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.