الآثار السلبية لتعدد المهام

تعدد المهام

ما هو تعدد المهام؟

تعدد المهام، هو أداء العديد من الأنشطة في وقت واحد. حيث يستلزم تعدد المهام التعامل مع مهام مختلفة، وتحويل الانتباه من نشاط إلى آخر أو أداء نشاطين أو أكثر في تتابع سريع. وفقًا لعلماء النفس الذين يدرسون ما يحدث للإدراك، عندما يحاول الناس إنجاز أكثر من نشاط واحد في وقت واحد، يصبحون أقل كفاءة وأكثر عرضة لارتكاب الأخطاء. وهذه بعض الآثار السلبية لتعدد المهام:

الآثار السلبية لتعدد المهام

تعدد المهام يمكن أن يضر بالصحة

تعدد المهام له تأثير سيء على الصحة، لأنه يؤدي إلى الاكتئاب والقلق الاجتماعي. حيث تبين أن المادة الرمادية في الدماغ، خاصة في المناطق المرتبطة بالتحكم المعرفي وتنظيم الدافع والعاطفة، قد انخفضت عند القيام بأكثر من مهمة. لذلك هؤلاء الناس هم أكثر عرضة لمواجهة مشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب.

مشاكل في النوم

يمكن أن يؤدي المستوى العالي من التوتر الذي ينطوي عليه القيام بأكثر من مهمة أيضًا، إلى حالة يعاني فيها الأشخاص من مشاكل كبيرة في النوم. لقد أصبح الأرق مشكلة كبيرة خلال السنوات الماضية، لم يعد الأشخاص ببساطة قادرين على فصل المهام التي يتعين عليهم القيام بها عن حياتهم اليومية. يحاول العديد من الأشخاص إنجاز المهام من خلال إنجاز أكثر من مهمة في وقت واحد. في مثل هذه الحالات، تكون مشاكل النوم شائعة جداً، لأن دماغنا لم يعد يعرف متى أوقات الاسترخاء والتعافي.

فقدان التحفيز

الجانب السلبي الآخر للقيام بأكثر من مهمة، هو أنه يمكن أن يؤدي أيضًا إلى مشكلات خطيرة في التحفيز على المدى الطويل. كثير من الناس لديهم دوافع كبيرة على المدى القصير، لكن عندما يقومون بعدة مهام، فإنهم بمرور الوقت، غالبًا ما يصابون بالإحباط الشديد. لأنهم يدركون أيضًا أن كفاءتهم الإجمالية ستقل بمرور الوقت.

أقرأ أيضاً عن: لماذا التحفيز الذاتي مهم جداً؟

غير مستدام على المدى الطويل

في وقت ما، لن تعمل أدمغتنا ببساطة بشكل صحيح، وسيعاني أداؤنا العقلي كثيراً، إذا فعلنا الكثير من الأشياء في نفس الوقت. وبالتالي، من أجل الحفاظ على الصحة النفسية والعقلية واللياقة البدنية على المدى الطويل، قد ترغب في رفض الانخراط في تعدد المهام وقد ترغب في القيام بشيء واحد فقط في كل مرة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أصحاب المهام المتعددة لديهم ذاكرة عمل أقل. لذالك فإن قدرتهم على الاحتفاظ بالمعلومات تتقلص أيضًا على المدى البعيد.

تعدد المهام يؤثر سلبًا على علاقاتك

إلى جانب مواجهة مشكلات مثل الاكتئاب والقلق، فإن الأشخاص الذين يقومون بأكثر من مهمة في نفس الوقت باستمرار يعرضون علاقاتهم للخطر. بحيث يصبحون يفضلون العمل لأوقات طويلة والابتعاد عن علاقاتهم الاجتماعية، وهذا بالتأكيد سيؤدي الى نتائج سلبية على المدى البعيد

تعدد المهام يجعلك غير منتج

حقق الباحثون في ما إذا كان القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت، يزيد من إنتاجيتنا وفعاليتنا. أظهرت النتائج أن تعدد المهام جعل الأفراد أقل فعالية وإنتاجية، وهو عكس ما يعتقده معظم أصحاب المهام المتعددة. يعني القيام بأكثر من مهمة، أنك تحول انتباهك باستمرار بين مهام متعددة. عليك أن تعرف أن تعدد المهام، لا يختلف عن التشتيت – والأسوأ من ذلك، أنه يصبح مفروض على الذات. نود أن نعتقد أن التوفيق بين العديد من الأنشطة في وقت واحد أمر قابل للتحقيق. لكنه يأتي على حساب خفض الجودة لكل مهمة. نتيجة لذلك، أنت أقل إنتاجية من شخص يركز على مهمة واحدة في كل مرة.

تعدد المهام يؤثر على أدائك

تشير الدراسات إلى أن الأداء يصبح أقل كفاءة وأكثر عرضة لارتكاب الأخطاء. عندما يقوم دماغنا بالتنقل بين المهام – خاصة عندما تكون هذه المهام معقدة وتتطلب اهتمامنا الفعال. قد لا يكون هذا واضحًا أو مؤثرًا عندما نقوم بأشياء سهلة وعادية، لكن عندما تكون المهام أكثر صعوبة ودقة، تكون المخاطر أكبر .

فإن محاولة القيام بأكثر من مهمة، يمكن أن يكون لها تأثير ضار على حياتنا – بل وقد تكون خطيرة. حيث نقسم انتباهنا عندما نقوم بأكثر من مهمة. فذلك يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لنا للتركيز كليًا على عنصر واحد. حيث نفقد الوقت والطاقة، عندما ننتقل من مهمة الى أخرى. وجدت دراسة أنه عند الانتقال من مهمة الى أخرى، فإن مقدار الوقت الضائع يعتمد على عوامل مختلفة، ويمكن أن يتراوح من ثوانٍ إلى ساعات.

أقرأ أيضاً عن: كيف تحدد مجال العمل الذي ستنجح فيه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.